غير مصنف

” السرُّ المُخبأ أمام الأعين”: سلسلة جديدة في الطريق إليكم…..

في البداية كانت العتمة

بشكل شخصي: أنا أهتم بمطبخ الكاتب، بنفس اهتمامي بكتبه، وأحيانًا يكون اهتمامي بعوامل ونشأة الرواية أكثر من اهتمامي بالكتاب نفسه. وبسبب شغفي بالمطبخ، بالقِدْر السحري الذي يُلقى فيه الكاتب مكونات إبداعه، حتى تغدو شيئًا جديدًا، حياة ليها طول وعرض وارتفاع؛ ستجدني هنا تكلمتُ عن سِيَر أدباء، مثل” أشرف فقيه“،” أماندا هوكينج“، ” جون لوك“، “سوازنا كلارك“، “جورج سيمنون“، “ستيفاني ماير“، “باربرا كارتلاند“، هيو هووي“.. ولا أنسى طبعًا” ر. ل. ستاين“. كيف قام الكاتب بهذا السحر؟ كيف تغلَّب على الملل والتعب ونضوب القريحة، والإحباط الخانق، كيف عبر هذه الغابة الكثيفة المظلمة الملآنة بالأهوال، حتى يُخرج لنا روايته هذه؟

الأمر أشبه بعتمة يشقها خيط واهن من النور، ثم سرعان ما يكبر ويتعاظم، لكن ليس بشكل مطرد، بل وراد جدًا أن يعود هذا النور للخفوت، أو التأرجح بين التألق والخفوت، وربما يكون هذا هو جوهر الكتابة الإبداعية: محاولة شقَّ الحياة وسط وادي الموت.

كيف قفز اسم السلسلة الجديدة إلى عقلي؟

كنتُ أشاهد هذا المسلسل البريطاني، عندما سمعتُ البطلة تقول” السر المخبأ أمام الأعين”. فيما بعد عرفتُ معنى هذه الجملة، لكن الجملة علقتْ في ذهني، وفجأة صارت صالحة لأن تكون عنوان سلسلة أعكف على كتابتها الآن. سلسلة مكونة من 7 كتب، كل كتاب مكون من 200 صفحة تقريبًا، وربما أكثر. لكل كتاب حبكة فرعية تصبُّ في حبكة السلسلة الرئيسة. هذا ما أعرفه أنا الآن، وما تعرفه أنت الآن. أحب كثيرًا أن أتحدث عن الحب كعاطفة سامية، عاطفة تجعل لحياتنا معنى. من الصعب أن يكون الحب هو كل شيء. دائمًا يكون مُضفَّرًا بعوامل أخرى. في رواية” مطلوب عريس غير ممل” مثلا ستجدني دمجتُ عاطفة الحب بالغموض والمغامرة. توجد حبكة بوليسية من نوعٍ ما، على الرغم من عدم ميلي لهذه النوعية كثيرًا عندما أقوم بالكتابة. الحب كان موجودًا بشكل مختلف في سلسلة لم تكتمل حتى الآن، وهي روية” طيفُ من أهوى“، والتي يمكنك قراءة نسخة إلكترونية منها على جوجل بلاي، أو شراء نسخة ورقية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، من جناح دار فانتازيون، صالة 2، جناح A47، حيث كان الحب هو الأساس الذي تدور حوله الأحداث، لكن مع مسحة رعب وغموض وفانتازيا.

الحب هنا هو المركز كالعادة، لكنه لن يظهر بشكل طبيعي. هناك علاقة حب ما؛ لن أُفصح عن تفاصيلها الآن، لكنها موجودة بعمق، ربما لن يُلاحظها القاريء في البداية. هذه العلاقة محوطة بالعديد من الجدران، وبمزيج فانتازي مشوّق، يحتوي على طبقات متراكمة من الغموض والأسرار والمفاجآت.

السلسلة الجديدة أعتبرها أضخم مشروع أعمل عليه حتى الآن، مشروع ضخم؛ لأنه يقارب 1400 صفحة تقريبًا، ولأنه معقد في بنيته السردية، ويحتاج مني ليقظة واهتمام بالأحداث، وخاصة أنه يرتكز على أهمية التفاصيل.

لا أخفي عليك أن الكتابة صعبة. صحيح أنني مستمتع، وصحيح أنني أرغب بمعرفة ما يحدث بالضبط، لكن الكتابة صعبة. إنها مُجهِدة، وتستنفد طاقة الكاتب، حتى أنني أتفهم الآن ما يحدث للكاتب الشهير إدجار والاس والذي كان ينجز روايته المكونة من مائة ألف كلمة في عدة أيام فحسب، حتى أن الرجل انتشرت عنه نكتة تقول بأن أحدهم اتصل بوالاس على الهاتف؛ فردّ الخادم بأن المستر والاس بدأ لتوه في كتابة رواية؛ فيقول المتصل: حسنًا، سأنتظر على الهاتف حتى ينتهي منها!”.

ربما تسألنى:

“لأا تعرف نهاية سلسلتك هذه؟”.

فأردُّ عليك بسرعة:

“أعرفها بشكل كبير. صحيح انه توجد بعض التفاصيل الضبابية، لكن هذا طبيعي. على الأقل عندما أكتب من المهم جدا لي أن تكون هناك مساحة من العفوية والانطلاق. نعم، يوجد مخطط للحبكة، لكنه مخطط عام لا يمنعني من حرية الحركة.

هذا هو مشروعي الذي أعمل عليه حاليًا، وأتمنى الانتهاء منه قريبًا جدًا جدًا. وربما بعد صدور السلسلة إلكترونيًا، أقوم بتدوين خبراتي في كتابة هذه السلسلة حتى يستفيد منها من يرغبون في كتابة شيء مماثل.

ربما.

حصريًا ستجد غلاف الكتاب الأول من هذه السلسلة موجودًا هنا. أرجو أن تكون متحمسًا يا عزيزي القاريء/ عزيزتي القارئة لقراءة هذه السلسلة، كما أنا متحمس للانتهاء منها.

قياسي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s